جواد شبر

187

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

حصباؤها الدر وأحجارها * وتربها الجوهر والعسجد تمنّت الأقمار والشهب لو * كانت نواصيها بها تعقد فما على من كحلت عينه * بتربها لو عافها الإثمد بها مزايا الفضل قد جمعت * وفضلها في وصفه مفرد يغبطها البيت وأركانه * وزمزم والحجر والمسجد مشهد سعد فضله باهر * ملائك اللّه به سجدّ وكيف لا وهو مقام لمن * له على هام العلا مقعد وموطن الصّفوة من هاشم * يا حبذا الموطن والمشهد خير قريش نسبا في الورى * زكا به العنصر والمحتد وخيرة اللّه الذي قد علا * به العلى والمجد والسوّدد غرّته تجلو ظلام الدجى * وهو الاعزّ الأشرف الأسعد الفاتح الخاتم بحر الندى * وبرّه والمنهج الاقصد فضّله اللّه على رسله * وسائر الرسل به تشهد آياته كالشمس في نورها * أبصرها الأكمه والأرمد حنّ اليه الجذع من فرقه * وفي يديه سبحّ الجلمد والماء من بين أصابيعه * فاض إلى أن رويّ الورّد والقمر انشق له طائعا * وراح بالطاعة يستسعد والشمس عادت بعد ليل له * وعودها طوعا له أحمد وكم له من آية في الورى * دان لها الأبيض والأسود حديثها ما كان بالمفترى * والصبح لا يخفى ولا يجحد فيا رسول اللّه يا خير من * يقصده المتهم والمنجد سمعا فدتك النفس من سامع * دعوة داع قلبه مكمد دعاك والوجد به محدق * لعل رحماك له تنجد